بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢ - الاشكال الثاني عدم الجهة الجامعة للاستصحاب على المباني الثلاثة في حجّيته ،
لا نفس الاستصحاب و ٢- مع انّ الجعل الشرعي إحداث لا إبقاء.
و امّا: ٤- فيناسبه ذكر القدماء، الاستصحاب من الأدلّة العقليّة غير المستقلّة كالقياس و الاستحسان التي هي عبارة عن الأحكام الظنّية العقليّة.
و يرد عليه: ما ذكره بعض الحكماء من عدم حكم للعقل أصلا، و إنّما للعقل الرؤية فقط، لا أكثر فتأمّل.
الاشكال الثاني [عدم الجهة الجامعة للاستصحاب على المباني الثلاثة في حجّيته ...،]
ثانيها: عدم الجهة الجامعة للاستصحاب على المباني الثلاثة في حجّيته، من الأخبار، و بناء العقلاء، و حكم العقل، و ذلك:
١- انه إن كان المراد ب (الإبقاء) الإبقاء العملي للمكلّف، فهو و ان صحّ تعلّق الإلزام الشرعي بالأخبار، أو الإلزام العقلائي ببنائهم عليه، لكنّه ليس موردا لحكم العقل، لأنّ الإذعان العقلي الظنّي عبارة اخرى عن رؤية العقل بقاء الحالة السابقة، و ليس للعقل إلزام إنشائي و شبهه.
أقول: فيه- مضافا إلى ورود نفس الإشكال على بناء العقلاء، لأنّ بناء العقلاء إنّما استقرّ على بقاء الحالة السابقة، و ليس لبناء العقلاء إلزام إنشائي و شبهه-: انّ المشهور المنصور بين أهل الحكمة انّ للعقل حكما، لا مجرّد رؤية، و لذا اشتهر قولهم: «الأحكام الشرعية، و الأحكام العقليّة» و قولهم في باب وجوب الإطاعة: «الأوامر الشرعية إرشادات إلى أحكام العقل» و نحو ذلك.
٢- و ان كان المراد بالإبقاء، إبقاء الشارع بإلزام المكلّف، أو إبقاء الشارع بجعل الحكم المماثل لحكم الحالة السابقة، فهو ينسجم مع مبنى حجّية