بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٢ - موثقة ابن بكير
الوجه الخامس [انّ الشيء ظاهر في الجزئيات الخارجية دون العناوين الكلّية ....]
انّ الشيء ظاهر في الجزئيات الخارجية دون العناوين الكلّية.
و فيه: لم يظهر ذلك، بل المعروف انّ الشيء هو جنس فوق الجوهر، فهو يشمل الجزئيات و الكلّيات جميعا.
و الحاصل: انّ تخصيص دلالة الروايات بالشبهات الموضوعية، لا قرينة واضحة عليها، بل هي شاملة للشبهات الحكمية أيضا.
هذا تمام الكلام في الأخبار العامّة التي استدل بها على حجّية الاستصحاب.
أخبار الاستصحاب الخاصة
عاشرها: أخبار خاصّة تدلّ على حجّية الاستصحاب في موارد مخصوصة، يمكن للفقيه أن يحدس من مجموعها قاعدة كلّية جارية في تمام أبواب الفقه، نذكر بعضها مؤيّدا للأخبار العامّة، و من اللّه الاستعانة.
موثقة ابن بكير
١- منها: موثّقة عبد اللّه بن بكير، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: «إذا استيقنت انّك قد أحدثت، فتوضّأ، و إيّاك و ان تحدّث وضوءا أبدا، حتّى تستيقن انّك قد أحدثت» [١].
و نحوه روايات أخر «سألته عن رجل يتّكئ في المسجد، فلا يدري نام أم لا، هل عليه وضوء؟ قال: إذا شكّ فليس عليه وضوء» [٢].
و رواه في الوسائل عن علي بن جعفر في كتابه مثله.
[١]- جامع احاديث الشيعة، كتاب الطهارة، ابواب نواقض الوضوء باب ١٢/ ح ١ و ٥.
[٢]- جامع احاديث الشيعة، كتاب الطهارة، ابواب نواقض الوضوء باب ١٢/ ح ١ و ٥.