بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٤ - مناقشة الوجه الثالث
التقريب الثاني و مناقشته
التقريب الثاني: ما ذكره المحقّق الرشتي في تقرير درسه: من انّ الضمير في «يقينه» يوجّه اليقين إلى اليقين المذكور في الكلام، إذ الضمير في المعنى بمنزلة ال العهد، و هو يدلّ على اعتبار ذاك اليقين في محلّه و زمانه، لا استمراره في الأزمنة اللاحقة.
و فيه- مضافا إلى انّه مخالف لظاهر: «فليمض» الدالّ على استمراره على اليقين السابق، بعد ذلك-: انّ المضيّ على اليقين السابق أعمّ من حاله الأوّل، أو حال بعد الشكّ.
ثمّ قال الرشتي: و ممّا يؤيّد دلالة الرواية على الشكّ الساري: ما استند إليه جماعة منهم: العلّامة المجلسي في البحار، من الاستدلال لقاعدة الفراغ في الوضوء بهذه الرواية، إذ الشكّ الساري (يعني: قاعدة اليقين) أعمّ من قاعدة الفراغ، لاختصاص الفراغ بتمام العمل، و شمول قاعدة اليقين للتجاوز عن شيء و ان لم يفرغ من العمل.
و فيه:- مضافا إلى انّ فهم جماعة معدودة لا تصنع الظهور، و ان قلنا بجبر الشهرة للدلالة، إذ الجماعة غير الشهرة- انّ الاستدلال بهذه الرواية على قاعدة الفراغ أعمّ من اختصاص الرواية بها، إذ لعلّ العلّامة المجلسي و غيره، استفادوا من الرواية الإطلاق الشامل للاستصحاب و قاعدة اليقين جميعا.
و الحاصل: انّ اختصاص دلالة الرواية على قاعدة اليقين غير تامّة، و اللّه العالم.
مناقشة الوجه الثالث
و اما الثالث و هو: إجمال الرواية الذي ذهب إليه المحقّق العراقي، فوجهه