بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٨ - الإشكال الخامس أنّ الغاية «حتّى» حدّ للمحمول «نظيف» و المغيّى واحد، و لوحدته
امّا لا حقيقة: فلأنه مع الشكّ ليست الطهارة واقعية.
و امّا لا ظاهرا: فلأنّ لسان أدلّة الاستصحاب هو: بقاء الحكم الواقعي بعنوانه- مقابل حقيقته- لا انعدام حتّى عنوانه، و تبدّله بالحكم الظاهري، لأنّ الحكم الظاهري ليس بقاء للحكم الواقعي.
أقول: الظاهر متانة هذا الإشكال، لكن الذي يؤخذ عليه: انّه لا تصل النوبة إلى اعتبار «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» قضيّة خبرية حاكية عن جعلين الخ ... حتّى يرد هذا الإشكال. فتأمّل.
الإشكال الخامس [أنّ الغاية: «حتّى» حدّ للمحمول: «نظيف» و المغيّى واحد، و لوحدته ...]
أنّ الغاية: «حتّى» حدّ للمحمول: «نظيف» و المغيّى واحد، و لوحدته العمومية حكم واقعي للشيء بنفسه، و حكم ظاهري له بما هو مشكوك، فإرجاع الغاية إلى بعض افراد الجامع خلاف الظاهر، لأنّه غاية للجامع.
مثلا: يكون هكذا: كلّ شيء بنفسه و بما هو مشكوك نظيف واقعا و ظاهرا، و يستمرّ الحكم الواقعي حتّى يعلم انّه قذر.
و إرجاع الغاية إلى الحكم الجامع بين الواقعي و الظاهري ينتج الحكم باستصحاب الطهارتين: الواقعية و الظاهرية، و الأوّل هو الاستصحاب، دون الثاني، إذ بقاء الحكم الظاهري إنّما هو ببقاء موضوعه، و هو حكم عقلي، كما انّ استصحاب الطهارة الواقعية حكم شرعي، فالحكم باستمرار الجامع لا شرعي و جعلي فقط، و لا عقلي فقط، بل بالنسبة إلى الطهارة الواقعية جعلي شرعي، و بالنسبة إلى الظاهرية عقلي.
و فيه: انّ الغاية ليست حدّا للمحمول المذكور في الكلام حتّى يرد عليه ما