بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٩ - هل القضاء و الولاية مجعولتان؟
و الحجّية بمعنى: الوسطية لإثبات واقع جعلي غير الواقع الأوّلي، لا يمكن بدون جعل.
لكن: للشيخ ; أن يدّعي انّ الواقع البدل منتزع عن التكليف، لا مجعول مستقلّ.
و امّا المحقّق العراقي (قدّس سرّه) فقال: امّا الحجّية بمعنى: المنجزية و المعذرية، فهي ليست سوى قلب: عدم البيان- الذي هو موضوع حكم العقل بقبح العقوبة- إلى نقيضه، و هو البيان.
فمعنى «خبر الواحد حجّة»: انّه بيان، فان أصاب كان الواقع منجزا، و ان أخطأ كان الواقع المتروك معذورا فيه.
فليست الحجّية بهذا المعنى قابلة للجعل.
و امّا الحجّية بمعنى: الوسطية في الإثبات، فالجعل فيها ليس جعلا حقيقة بل ادّعاء، فليست مجعولة بالمعنى المعروف للجعل.
أقول: لكنّه نوع جعل، فيكون بذلك المحقّق العراقي مؤيّدا للشيخ في عدم جعل الحجّية- كغيرها- مطلقا.
هل القضاء و الولاية مجعولتان؟
و امّا القضاء و الولاية: فالآخوند و تبعه العراقي أيضا على انّهما مجعولتان مستقلا مطلقا.
و الشيخ على عدم الجعل مطلقا.
لكن بعضا فصّل في ذلك بما يلي:
١- بين القضاوة و الولاية الكلّيتين بمعنى: الحكومة الكلّية المترتّبة على موضوعها (الفقيه العادل) مثلا، كقوله ٧: «من روى حديثنا، و نظر في