بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٩ - المقدّمة السادسة «في تقسيمات الاستصحاب»
المقدّمة السادسة «في تقسيمات الاستصحاب»
ينقسم الاستصحاب باعتبارات ثلاثة:
الأوّل: باعتبار المستصحب- بالفتح- ينقسم إلى الأمر الوجودي و العدمي، و كلّ منهما إلى الحكم الشرعي، و الموضوع ذي حكم شرعي، و الحكم الشرعي إلى التكليفي و الوضعي، و كلّ منهما إلى الحكم الكلّي، و الحكم الجزئي، فهذه عشرة أقسام.
الثاني: باعتبار الدليل الدالّ عليه، فهو امّا العقل، أو الشرع، و الشرع امّا لفظي، كالكتاب و السنّة، أو لبّي، كالإجماع و السيرة و بناء العقلاء، و هذه ثلاثة أقسام.
الثالث: باعتبار الشكّ، فانّ الشكّ في بقاء المستصحب امّا للشكّ في المقتضي، أو في الرافع، و الشكّ في الرافع، امّا في وجود الرافع، أو في رافعية الموجود، و هذه أيضا ثلاثة أقسام.
فالأقسام- كما ذكره المحقّق العراقي في تقرير درسه- ستّة عشر قسما و قال: «و الظاهر هو وقوع الخلاف بين الأعلام في كلّ هذه الأقسام ...».
و سيظهر التحقيق بحجّية الاستصحاب في جميعها، و سيظهر ما فيه من الكلام عند التعرّض لبيان أدلّة الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى.