بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٠ - الإيراد الرابع
الجامع هو التكليف الجامع بين الحكم الواقعي لمن وصله، و الحكم الظاهري لمن لم يصله الحكم الواقعي- فلا يكون المبرز- بالفتح- إلّا الجامع و هو شيء واحد له مصاديق متعدّدة و لا إشكال فيه.
و ثانيا: انّ إبراز اعتبارين- على سبيل البدل، و منع الخلو- ليس في الحقيقة و عند التحليل إلّا إبرازا واحدا لكلّ شخص، و لا تعدّد فيه.
و ثالثا: الإبراز أمر خفيف المئونة، نظير وضع الإسم، الذي يمكن لشيء واحد و لأشياء، في جعل واحد، كما لا يخفى ممّا حقّق في أصالة وقوع الاشتراك في اللغات و إمكانه، فتأمّل.
و الحاصل: ما ذكر من الاشكالات قاب للمناقشة سواء من المحقق الآخوند، او من الآخرين على المحقق النائيني او الإشكال على تلك- فتأمل.
و كلام الآخوند في مرحلة الثبوت فيه، إنّما الإشكال- ان تمّ- ففي مرحلة الإثبات و الظهور العرفي.
الإيراد الرابع
الإيراد الرابع على الآخوند: ما عن المحقق النائيني أيضا: و هو عدم إمكان إرادة الحكمين: الواقعي و الظاهري جميعا نظرا إلى الغاية و هي: «حتّى تعلم انّه قذر» و «حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» إذ العلم في الحكم الواقعي مجرّد طريق محض لا غير، و في الحكم الظاهري العلم جزء موضوع و حدّ للموضوع، إذ معنى «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» بالمعنى الواقعي هو: كلّ شيء جعله اللّه نظيفا في الواقع بما هو هو، سواء علمت به أم جهلت به، إنّما العلم مجرّد طريق لانكشاف النظافة الواقعية، نظير النور الذي يكون طريقا لرؤية الأشياء و لا خصوصية له في نفس الأشياء، و لا في أحكامها و لوازمها.