بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٩ - اشكال الكفاية الأول
فعطف الحيوان- الذي لا بناء اختياري ملتفتا إليه عنده، خصوصا البناء النوعي، إلّا نادرا في بعض انواع الحيوان، و في بعض الامور خاصّة، كالطيور التي تطير بنحو جماعي في حالات خاصّة- على الإنسان الذي يتصوّر فيه الفطرة، و البناء الاختياري كليهما، غير جليّ الوجه.
ثمّ انّ الكفاية أورد على هذا البناء بأمرين:
١- منع التعبد في هذا البناء.
٢- و على فرض تسليمه لم يمضه الشارع.
اشكال الكفاية الأول
و حاصله منع التعبّد في هذا البناء، في مقابل الاحتياط، و البراءة، بل لكونه إمّا رجاء، أو اطمئنانا، أو ظنّا و لو نوعا بالبقاء، أو غفلة.
و مع هذه الاحتمالات، كيف يمكن اعتبار الاستصحاب قاعدة مقابل البراءة و الاشتغال و التخيير؟.
أقول: بناء العقلاء بما هو لا يكون دليلا على حكم شرعي، إلّا إذا كشف هذا البناء عن تقرير الشارع حتّى يكون دليلا إمضائيا، فعليه يتوقّف صحّة الاستدلال بالبناء على مقدّمات ثلاث:
١- ثبوت البناء خارجا تعبّدا و بما هو هو، حتّى في الامور الشرعية لو كانوا من أهل الشرع، إذ ثبوت البناء في الامور العرفية فقط لا يثبت الحكم الشرعي.
٢- عدم الردع من الشارع.
٣- عدم المانع له، ذكره بعضهم، و المقصود به كشف انّ عدم الردع