بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٦ - مناقشة الوجه الأول
التوجيه الاول للصغرى
أحدها: أن يكون استعمال اليقين اريد به المتيقّن مجازا، لأحد سببين:
١- انّ اليقين بما هو صفة نفسيّة أمرها يدور بين الوجود و العدم، فامّا هي موجودة، أم لا، و ليست أمرا يدخل تحت الاختيار حتّى يكون قابلا للنهي عن نقضه.
٢- انّ النقض لو كان واقعا مسندا إلى اليقين، لزم أن يكون المراد ترتيب آثار اليقين و لوازمه الشرعية، المترتّبة على اليقين نفسه، فيختصّ الاستصحاب بآثار اليقين الموضوعي، دون اليقين الطريقي.
مناقشة الوجه الأول
و أشكل في الكفاية في كلا السببين:
امّا الأوّل: فبأنّ النقض ان اريد به الحقيقي، فلا يمكن لا بالنسبة إلى نفس صفة اليقين أبدا، و لا بالنسبة إلى المتيقّن غالبا، فلا يتعلّق نهي به.
امّا بالنسبة إلى نفس صفة اليقين فواضح.
و امّا بالنسبة إلى المتيقّن، فلأنّ المتيقّنات غالبا امور تكوينية، لا يمكن للإنسان نقضها، فمن المتيقّنات- مثلا-: وجود الشمس، و القمر، و البحر، و النجوم، و الهواء، و كون الإنسان حيوانا ناطقا، و كون الأربعة زوجا، إلى آخره، فكيف يمكن نقضها؟.
نعم، مثل الوضوء، و الطهارة، و النجاسة، و الصوم، و الصلاة، و الحياة لزيد، و المربعية للجسم المربّع، و نحو ذلك، إذا تعلّق بها اليقين، فيمكن نقضها بالإحداث، و التنجيس، و التطهير، و إبطال الصوم و الصلاة، و ازهاق زيد،