بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٥ - ٦- الاستدلال بسيرة المتشرعة
الحالة السابقة، بل للاطمئنان غالبا، أو الاحتياط و الرجاء.
فالذي يختلّ به النظام الترك الشامل للعمل بالاستصحاب، و هذا لا يفعله المنكرون للاستصحاب.
و الذي يقوله المنكرون: هو عدم حجّية الاستصحاب بما هو هو، و هذا لا يختلّ به النظام.
نعم، كلام المحقّق النائيني (قدّس سرّه) يكشف عن ثبوت بناء على الاعتماد على الحالة السابقة- إجمالا لا مطلقا- و هذا وحده لا ينفع بعد كونه للاطمئنان أو الاحتياط غالبا.
٦- الاستدلال بسيرة المتشرعة
و ممّا استدلّ به لحجّية الاستصحاب سيرة المتشرّعة- بما هم متشرّعة- على العمل على الحالة السابقة في امور الشريعة من أحكام أو موضوعات ذات أحكام.
و هذا غير الإجماع العملي الذي سيأتي الكلام عنه، إذ هي بمعنى الارتكاز الثابت عند عموم المتشرعة عالما كان أم لا، و ذاك يختصّ بالعلماء.
و سيرة المتشرّعة- الكاشفة عن الارتكاز الديني الكاشف عن تلقّيه خلفا عن سلف، حتّى يصل إلى عصور المعصومين :، الكاشف عن تقريرهم له- حجّة شرعية لدخولها بهذا التقريب في السنّة.
و قد يقال: بحجّية سيرة المتشرّعة- مع قطع النظر عن هذا التقرير المعصومي- لكونها طريقا عقلائيا بنفسها إلى أحكام المولى، نظير خبر الثقة الذي هو طريق عقلائي للوصول إلى مقاصد الشرع.
و السيرة بكلا التقريبين صحيح، إنّما الكلام في تحقّقها خارجا، و لم