بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠١ - «المبحث الخامس»
الاستصحاب- مع عدم الاطمئنان، و عدم الاحتياط، و عدم الغفلة- مع الغضّ عن دليل شرعي.
و ما أثبتناه هنا: هو توسعة الشرع للدليل العقلي و العقلائي، الذي هو انّ اليقين مقدّم على الشكّ، بتطبيق هذا الدليل على اليقين السابق و الشكّ في البقاء- لا الشكّ في نفس اليقين السابق-.
فكأنّه قيل هكذا: حيث انّ اليقين مبرم و الشكّ ضعيف، و لا يقاوم الشكّ مع اليقين، فلذلك في البقاء و الاستمرار أيضا لا تجعل الشكّ ناقضا لليقين، لأنّه- بالاعتبار الشرعي- نوع نقض لليقين.
و لا مانع من كون الكبرى مسلّمة، و تطبيقها، على بعض الصغريات بالاعتبار الشرعي.
و ذلك نظير اجتماع الضدّين الذي هو محال- كبرى- بلا إشكال، و ان وقع الخلاف في انّ اجتماع الأمر و النهي هل هو من اجتماع الضدّين أم لا؟.
«المبحث الخامس»
قال جمع من تلاميذ الآخوند منهم الشيخ محمّد علي القمّي و النائيني و غيرهما (قدّس سرّهم):- ربّما يتوهّم انّ غاية ما تدلّ عليه الصحيحة هي سلب العموم، لا عموم السلب في: «و لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ» لأنّ «اليقين» عام و النهي عن العام سلب للعام المتحقّق في سلب بعض افراده، فانّ «ال» نظير (كلّ) فكما لو قيل: لا تنقض كلّ يقين، كذلك «لا تنقض اليقين».
و فيه: انّ العموم قسمان:
١- معنى اسمي، مثل: كلّ، و أجمع، و جميع، و نحوها.