بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٢ - «المبحث الخامس»
٢- معنى حرفي، مثل النكرة في سياق النفي و النهي، و المفرد المحلّى باللام، بل الجمع المحلّى باللام.
ففي الأوّل: العموم ملاحظ من نفس لفظ: كلّ، و جميع، و أجمع، و لذا قبل النفي و النهي يدلّ لفظ كلّ و نحوه على العموم في أيّة جملة كانت، فإذا ورد النفي أو النهي أو نحوهما عليه، أفاد سلب هذا العموم المتقدّم رتبة على ورود النفي و نحوه.
و في الثاني:- النكرة في سياق النفي، و المفرد و الجمع المحلّى بأل- العموم يستفاد معنى حرفيّا غير ملاحظ معنى اسميّا.
امّا النكرة في سياق النفي فواضح، انّها لا تدلّ على العموم بل على صرف الطبيعة بما هي طبيعة، فإذا دخل النفي عليها كان لازم نفي الطبيعة هو العموم، فالعموم مستفاد من تعلّق النفي بالطبيعة، لا من الطبيعة نفسها، و لا من النفي نفسه، لعدم صدق نفي الطبيعة مع ثبوت الحكم في بعض افرادها، و استفادة العموم متأخّرة رتبة عن نفس النكرة و عن نفس السلب فلم يرد النفي على العموم حتّى يفيد سلب العموم، بل العموم مستفاد من السياق.
و امّا المفرد المحلّى بأل، فهو كذلك لم يوضع للعموم، حتّى يكون ورود النفي و نحوه عليه سلبا و نفيا للعموم، بل استفيد العموم من مقدّمات الحكمة، فلا يدلّ على نفي العموم.
و امّا الجمع المحلّى بأل، ففي كيفية إفادته العموم وجهان بل قولان:
١- انّه بهيئته التركيبية موضوع للعموم، نظير وضع كلّ و نحوه للعموم، فكلمة: (العلماء) مرادفة ل (كلّ عالم) و (جميع العلماء).
٢- انّه بهيئته التركيبية لم يوضع للعموم، بل انّ أداة العموم فيه، إنّما تكون مرآة لملاحظة المصاديق و الافراد المقدّرة وجودها، فلم يلحظ العموم فيه ليصحّ سلبه.