بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٥ - الأول الطهارة و النجاسة
و الآخوند (قدّس سرّه): كان يقول بانتزاعية قيود المكلّف به، من التكليف.
الثالث- السببية و الشرطية و المانعية لنفس التكليف (كالوجوب و الحرمة) مثل الدلوك، و الاستطاعة، و الحيض.
و قال المحقق العراقي ;: لا شكّ انّها مجعولة اعتبارية، لكن المحتملات، بل الأقوال في منشأ هذا الاعتبار ثلاثة:
١- الخصوصية التكوينية الموجودة في ذواتها اقتضت ترشّح التكليف من السبب و الشرط و المانع، إلى المسبّب و المشروط و الممنوع.
فالدلوك له خصوصية تكوينية اقتضت ترشّح الوجوب على الصلاة و الاستطاعة و الحجّ، و الحيض و الصلاة، و هكذا.
٢- الجعل المتعلّق بأنفسها- مستقلا، أو تبعا- فهي مجعولة لا تكوينية.
٣- التكليف المترتّب على موضوعاتها، كالحرمة المترتّبة على الصلاة حال الحيض، من هذه الحرمة نشأت المانعية للحيض، و كالوجوب المترتّب على الحجّ حال الاستطاعة، من هذا الوجوب نشأت الشرطية، و هكذا.
و اختار هو ; الثالث.
الأحكام الوضعية المختلف فيها
ثمّ انّ هناك من الأحكام الوضعية ما اختلف فيه انّه منها أم لا؟، و صار مسرحا للنقاش بين الأعلام نذكر بعضها:
الأول: الطهارة و النجاسة
١- منها: الطهارة و النجاسة، فالشيخ ;: على أنّهما من الأمور الواقعية التي كشف الشارع عنها، فهما نظير بعض الأدوية التي لها منافع خاصّة يكشفها