بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٤ - المقدّمة الرابعة في الفرق بين القواعد الثلاث
المقدّمة الرابعة في الفرق بين القواعد الثلاث
و القواعد الثلاث هي عبارة عن: «قاعدة الاستصحاب» و «قاعدة اليقين» و «قاعدة المقتضي و المانع».
و انا تبعا للشيخ و من بعده سنبحث مقام الإثبات في ذلك بعد تنبيهات الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى، و نبحث مقام الثبوت و أصل الفرق هنا بحول اللّه و قوته، و ان كان الأحرى بحث المقامين كليهما في محلّ واحد.
أقول: لا يمكن اجتماع اليقين و الشكّ لشخص واحد بالنسبة إلى شيء واحد، للتضادّ أو التناقض بينهما إلّا في موارد نذكر ثلاثة منها:
١- فيما اذا اختلفا زمانا من حيث متعلق اليقين و الشكّ، بان كان متعلّق اليقين عدالة زيد يوم الخميس، و متعلّق الشكّ عدالته يوم الجمعة، و هذا هو الاستصحاب، و يسمّى بالشكّ الطارئ.
٢- فيما اذا اختلفا زمانا من حيث زمان الشخص المتيقّن الشاكّ، كما لو تيقّن يوم الخميس بعدالة زيد، و شكّ يوم الجمعة في عدالته يوم الخميس نفسه، و هذا يسمّى بقاعدة اليقين و بالشكّ الساري، لسريان الشكّ إلى اليقين بلحاظ المتيقّن و قلبه إلى الشكّ بلحاظ المشكوك.
٣- أن يكون لشيء جزءان: مقتض و مانع، و تيقّن بوجود المقتضي، و شكّ في وجود المانع و عدم وجوده، و بالنتيجة: شكّ في تحقّق المقتضى-