بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٤ - الوجه الأول
الوجه الأول
ما ذكره المحقّق الخراساني في الكفاية: من انّ «الثبوت في السابق، موجب للظنّ به في اللاحق».
و أورد عليه نفسه أوّلا: بأنّ مجرّد الثبوت بما هو، لا يوجب الظنّ بالبقاء لا فعلا و لا نوعا، إلّا غلبة الخارج انّه أغلب ما ثبت دام، مع احتمال العدم في كلّ فرد فرد.
و ثانيا: لا دليل على حجّية هذا الظنّ بالبقاء بالخصوص.
و ثالثا: دلّ الدليل العامّ على عدم حجّية الظنّ مطلقا، و هذا الظنّ منه- انتهى بتصرّف.
و عن بعضهم زيادة إيراد رابع، اخذه من الشيخ الانصاري و اكّده هو في كتبه بما حاصله:- انّ غلبة بقاء ما ثبت- و ان كانت مسلّمة- إلّا انّها لا توجب الظنّ بالبقاء، لعدم جامع رابط بين الموجودات يتولّد منها الظنّ، إذ بقاء كلّ موجود في الزمان الثاني إنّما هو ببقاء علّته الخاصّة المفقودة في غيره.
و نوقش الإيرادان: الأوّل و الرابع.
امّا مناقشة الإيراد الأوّل: فبأنّ الثبوت في السابق لا يعدو أحد وجهين:
١- امّا بنفسه ملازم للظنّ بالبقاء.
٢- و امّا بواسطة غلبة بقاء ما ثبت سابقا، المستلزمة هذه الغلبة للظنّ بالبقاء.
و الأوّل: لأنّ الثبوت الخارجي يولّد في النفس الارتكاز بترجيح جانب الوجود على العدم في اللاحق، إذ الخروج عن التوسّط بين الوجود و العدم