بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨ - رابع الاشكالات قيد (ما كان) للإبقاء يوجب عدم تمامية التعريف على بعض
الاشكال الثالث [عدم شمول (ما كان) الاستصحاب القهقري الذي قال بعضهم ...]
ثالثها: عدم شمول (ما كان) الاستصحاب القهقري الذي قال بعضهم بحجّيته، بل بنى أصالة عدم النقل- العمدة في حجّية الظواهر- عليه (و ان كان فيه ما فيه) إذ الاستصحاب القهقري، هو سحب اليقين الحالي إلى السابق، فليس (ما كان) بل اليقين الآن متحقّق.
امّا لو قلنا بأنّ الاستصحاب هو (الإبقاء) فهو يعمّ من السابق إلى الحاضر، أو العكس فتأمّل.
رابع الاشكالات [قيد (ما كان) للإبقاء يوجب عدم تمامية التعريف على بعض ...]
رابعها: قيد (ما كان) للإبقاء يوجب عدم تمامية التعريف على بعض الأقوال في الاستصحاب.
١- مثلا من يقول بجريان الاستصحاب في العدميات- و لعلّهم المشهور- لا يكون (ما كان) في التعريف شاملا للعدميات، إذ العدم لا يطلق عليه (كان) بل هو: (لم يكن).
نعم، لو قالوا: (إبقاء السابق) شمل العدم أيضا.
ان قلت: (كان) أيضا يشمل العدم، إذ المراد به الحال التي كان المكلّف عليها، و الحال تشمل العدم.
قلت:- مضافا إلى انّ الألفاظ سعة و ضيقا في الدلالة تختلف، و شمول (الحال) المراد من لفظ (كان) لا يلزم منه شمول لفظ (كان) أيضا، فليبدّل (كان) ب (الحال) و يقال: (إبقاء الحال) كما عبّر به المتقدّمون و نقل الشيخ بعض عباراتهم- انّ الحال مسبّب عن العدم، و النسبة- بالبقاء- إلى السبب ما دام لا مانع منه، لا ينتقل معه إلى النسبة إلى المسبّب، فتأمّل.