بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦ - ثاني الاشكالات ما التزمه بعضهم من جريان الاستصحاب في اليقين الحالي،
المائيّة و شكّ في انّه هل يرتفع عذره قبل آخر الوقت، فانّه لا ينقض بالشكّ في ارتفاع العذر في المستقبل اليقين الحالي بوجود العذر، فيجري استصحاب عدم اتّفاق ارتفاع العذر في المستقبل لليقين الحالي بوجود العذر، فيجري استصحاب عدم اتّفاق ارتفاع العذر، و يجوز له البدار بالصلاة العذرية أوّل الوقت.
و منهم صاحب المختارات- الشيخ محمّد علي القمّي [١] قال: «انّ المهمّ في الاستصحاب كون المتيقّن سابقا على المشكوك، سواء كان المكلّف المجري للاستصحاب، في زمان المشكوك، أم في زمان المتيقّن، أم قبلهما، أم بعدهما، أم بينهما، بشرط أن يكون الأثر للمتيقّن وحده، فيستصحب.
امّا لو كان الأثر للمشكوك وحده، كالبناء على الرابع الذي هو أثر للركعة المشكوك فيها انّها الثالثة أم الرابعة، فلا يجري فيه الاستصحاب للمتيقّن السابق، و هو القطع بالثلاث.
أو كان الأثر للمتيقّن و المشكوك جميعا، كالمسافر إذا نزل بمكان يعلم ببقائه فيه تسعة أيّام، و يشكّ في انّه هل سيبقى اليوم العاشر أم لا، فانّه لا يجري الاستصحاب، لأنّ الأثر- و هو إتمام الصلاة و الصوم- إنّما هو لمن يقيم التسعة مضافا إلى يوم آخر، لا لمن يبقى تسعة سواء أقام يوما آخر أم لا.
و كالمرأة ذات العادة يستمرّ بها الحيض بعد العادة، و هي لا تعلم هل ينقطع الدم على العاشر أو قبله ليكون كلّه حيضا، أم يستمرّ إلى بعد العاشر حتّى يكون الزائد عن العادة استحاضة؟ فانّه لا يصحّ لها استصحاب الدم إلى ما بعد العاشر، إذ أثر الاستحاضة مترتّب على مجموع أمرين:
[١]- المختارات ج ٢/ ص ١٣.