بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٧ - الوجه الرابع
و معنى الخبر حينئذ: من كان على يقين بشيء في زمان، فشكّ في نفس يقينه السابق في نفس ذاك الزمان، فليمض على ذاك اليقين السابق في الأزمنة اللاحقة أيضا.
و لو كان هذا معنى الخبر، فلا ربط له بالاستصحاب، بل يكون ساقطا عن الحجّية مطلقا بناء على المشهور بين المتأخّرين من عدم حجّية قاعدة اليقين.
الوجه الثالث [الرواية مجملة و لا ظهور لها لا في الاستصحاب و لا في القاعدة، فتكون ...]
الرواية مجملة و لا ظهور لها لا في الاستصحاب و لا في القاعدة، فتكون أيضا ساقطة عن الحجّية، و هذا القول للمحقّق العراقي.
الوجه الرابع
الرواية لها إطلاق يشمل الاستصحاب و القاعدة جميعا، و هنا لا نستبعده نحن إلّا انّه يصعب علينا التزامه لما سيأتي في آخر مبحث الاستصحاب، من الإشكال العقلي في هذا الإطلاق، للتناقض الذي ادّعوه بين يقيني و شكّي الاستصحاب و القاعدة.
و لعلّ الشيخ في الرسائل أشار إلى هذا الإطلاق حيث قال: «ثمّ لو سلّم انّ هذه الرواية بإطلاقها مخالفة للإجماع ...».
و على هذا الاحتمال الرابع يصحّ الاستدلال بالرواية على الاستصحاب، حتّى لو قلنا بعدم حجّية قاعدة اليقين، لأنّ الإطلاق إذا سقط بعض افراده لمانع تبقى الحجّية في افراده الاخرى- كما حقّق ذلك في مباحث الألفاظ-.