بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٥ - مناقشة الوجه الثالث
واضح، و هو:
١- عدم ترجيح ظاهر للشكّ الساري على الطارئ، و لا العكس، فيكون مجملا.
٢- مضافا إلى عدم اعتماده (العراقي) على فهم المشهور- فانهم فهموا من الرواية الاستصحاب- لعدم صحّة الجبر الدلالي عنده.
٣- و لا حجّية قرينية السياق، فان سياق هذه الرواية سياق معظم روايات الاستصحاب- و منها صحاح زرارة الثلاث- مستدلا على ذلك: بأنّ القرينية الخارجية لا تؤسّس الظهور و لا ترفع الإجمال.
٤- و أخيرا عدم تصوّر جامع بين الشكّ الساري و الشكّ الطاري، حتّى تكون الرواية حجّة في الجامع دون خصوصيات كلّ واحد منهما.
و فيه: امّا الأوّل: فقد ثبت ظهور الرواية في الشكّ الطارئ بما لا مزيد عليه.
و امّا الثاني: فسيرة المحقّقين قديما و حديثا استقرّت تبعا لسيرة العقلاء- على الجبر الدلالي مضافا الى الجبر السندي، كما حقّقناه في الدراية و الاصول، و المحقّق العراقي نفسه جبر الدلالة في الفقه بفتوى المشهور في موارد عديدة:
منها: قوله: «و إلى مثل ذلك أيضا نظر الأصحاب، و يكون فهم مثلهم أيضا صالحا للقرينية» [١]
و منها قوله: «فلا يبقى إلّا جبر فتاواهم لعموم نفي الضرر حتّى المالي منه
[١]- شرح التبصرة ج ٤/ ص ٢٩٤ في مسألة عدم مبطلية جلوس المرأة في الماء للصوم.