بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٤ - نفي الشيخ جعل الصحة و الفساد مطلقا
و مفهوم فارد في أي باب كان، فالصحّة صحّة، سواء في الصلاة أم القضاء، أم البيع، أم العقيدة، أم العمل، و هكذا، و الفساد فساد في كلّ مورد، و إنّما الاختلاف في المضاف إليه، و في الآثار، حسب اختلاف الاعتبار.
و بعبارة اخرى: الصحّة بأي معنى فسّرت، فكلّ المعاني داخلة تحت جامع مشترك، سواء اهتدينا إلى التعبير عن ذلك الجامع بلفظ، أم لا.
و ثانيا: يمكن عكس الاستدلالين، بجعل دليل العبادات في المعاملات، و بالعكس، فيقال:
الصحّة في المعاملات الواجبة، من صفات المعاملة، لا من صفات الأمر بها، حتّى تكون مجعولة بجعل الأمر، نظير الجزئية أو الشرطية.
و الصحّة في العبادات بمعنى: ترتيب الأثر عليها، و ترتيب الأثر على الصلاة و الصوم و نحوهما من العبادات بجعل الشارع، إذ لو لا جعل الشارع سقوط الإعادة و القضاء- مثلا- لما سقطا.
و ثالثا: سيأتي منّا ان شاء اللّه تعالى: انّ الصحّة إنّما هي بمعنى: (مطابقة المصداق الخارجي للكلّي الواقعي أو الاعتباري) سواء كان الاعتباري من الشرع، أم العرف الخاصّ، أم العامّ.
و هذا المعنى جار في العبادات و المعاملات و غيرهما على حدّ سواء.
و قولنا: الواقعي ليشمل صحّة الأعيان الخارجية و فسادها، لورودها بلفظي: صحيح، و فاسد، في الأدلّة الشرعية، كصحّة الثمرة و فسادها.
إذن: فتفصيل صاحب الكفاية بين العبادات و المعاملات غير واضح.
نفي الشيخ جعل الصحة و الفساد مطلقا
و امّا قول الشيخ ; بنفي جعل الصحّة و الفساد مطلقا استقلالا، و حتّى تبعا