بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧٥ - البحث الاول قد سبق عن المحقّق العراقي اوائل البحث عن الاحكام الوضعية انّه اختار
هنا بحوث
البحث الاول [قد سبق عن المحقّق العراقي اوائل البحث عن الاحكام الوضعية انّه اختار ...]
قد سبق عن المحقّق العراقي اوائل البحث عن الاحكام الوضعية انّه اختار الجعل التبعي للسببيّة و الشرطية و المانعية و الرافعية لنفس التكليف، و قال:
انّها منتزعة عن الأمر بالسبب و الشرط و المانع و الرافع.
و عليه: فيصحّ استصحابها لكونها في أنفسها مجعولة.
لكنه أشكل عليه بانه كان المراد- مع الذهاب إلى مجعولية مثل الشرطية للتكليف و نحوها- استصحابها نفسها، فلا إشكال فيه، لأنّه حكم مجعول على الفرض، و لا حاجة إلى أثر آخر.
و امّا ان كان المراد: إثبات الحكم التكليفي باستصحاب الشرطية، كإثبات عدم وجوب الحجّ باستصحاب شرطية الاستطاعة حال خلوّ الكعبة في الموسم، فهو لا يصحّ لامور:
أوّلا: لترتّب التكليف على ذات الشرط و نحوه في الخارج، لا على الشرطية و نحوها، فوجوب الحجّ مترتّب على الاستطاعة في الخارج، لا على اشتراط الحجّ بالاستطاعة.
و متى ما شكّ في بقاء ذات الاستطاعة يجري الاستصحاب فيها و يترتّب عليها وجوب الحجّ.
و يناقش: انّ ترتّب وجوب الحجّ على الاستطاعة في الخارج إنّما كان (هذا الترتّب) لاشتراط الحجّ بالاستطاعة، فالشرطية هي الموضوع للوجوب عند الاستطاعة الخارجية، و الشرطية هذه لها وجودان: وجود