بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٣ - الأمر الثاني ما ذكره في الكفاية من انّ المراد ب «اليقين لا يدخله الشكّ» ليس اليقين
بكفاية نيّة واحدة لكلّ الشهر- و لذا لو عصى في يوم لم يبطل صيام غير ذلك اليوم، و حينئذ فمرجع الشكّ في كونه آخر شهر رمضان أم لا، إلى الشكّ في انّ الاشتغال كان بتسعة و عشرين يوما، أم بثلاثين، فيكون من الأقل و الأكثر الاستقلاليين، فينحلّ العلم الإجمالي بالتفصيلي إلى تسعة و عشرين يوما، و شكّ بدوي في اليوم الثلاثين.
ثانيهما: السؤال «عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان» مطلق، يشمل يوم الشكّ أوّل شهر رمضان، و يوم الشكّ آخره، و مع هذا الإطلاق، و الشمول لكلا يومي الشكّ، لا مجال لحمل «اليقين» على قاعدة الاشتغال، للزوم خروج المورد، و هو يوم الشكّ في أوّل شهر رمضان، فانّه لا اشتغال بشيء في شعبان، حتّى يستدعي البراءة اليقينية.
و أجاب عنه: بأنّ لفظ «اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان» و ان كان مطلقا، إلّا انّه منصرف إلى يوم خاصّ، لا مطلق ما صدق عليه يوم الشكّ، و امّا كون ذلك اليوم الخاصّ هو آخر شهر رمضان لا أوّله، فلارتكاز حكم الأوّل في الأذهان، فلا حاجة إلى بيانه، دون الثاني، فلا ارتكاز في الأذهان بحكمه.
لكنّه تخلّص عن أصل الإشكال: بأنّ يوم الشكّ، إمّا هو مطلق كلا اليومين، و لا يتمّ بالاشتغال، بل بالاستصحاب، و إمّا هو منصرف إلى أوّل شهر رمضان لو شكّ فيه، و لا اشتغال فيه، بل الاستصحاب وحده، و على كلّ تقدير فتدلّ الرواية على الاستصحاب.
الأمر الثاني [ما ذكره في الكفاية: من انّ المراد ب «اليقين لا يدخله الشكّ» ليس اليقين ...]
ما ذكره في الكفاية: من انّ المراد ب «اليقين لا يدخله الشكّ» ليس اليقين