بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٦ - الاشكال الثاني ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) بأنّه لا يمكن التمسّك بهذه الصحيحة للاستصحاب،
الاشكال الثاني [ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه): بأنّه لا يمكن التمسّك بهذه الصحيحة للاستصحاب، ...]
ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) [١]: بأنّه لا يمكن التمسّك بهذه الصحيحة للاستصحاب، لورود الإشكال سواء اريد ب: «قام فأضاف إليها ركعة اخرى» [٢] ركعة منفصلة، أم ركعة متّصلة.
بيانه: انّه ان اريد به الركعة المنفصلة، كان بالبناء على الأكثر، لأنّه ان كانت واقعا أربعا فلم يزد في الصلاة شيئا، و كانت الركعة نافلة له ثوابها، و ان كانت واقعا ثلاثا، فقد أتى بالرابعة، و لا يضرّ التشهّد و التسليم و التكبير الزائدة، و هو خلاف الاستصحاب.
و ان اريد بإضافة الركعة: الركعة المتّصلة، كانت دالّة على الاستصحاب، و لكنّها لا حجّية لها لوروده تقيّة قطعا لكونها على خلاف المذهب.
و ان التزم بكون التقيّة في الصغرى و تطبيق الكبرى عليه، كان مخالفا للأصل من جهة انّ الأصل في التطبيق هو الحقيقي.
و أجاب في الكفاية [٣]: بأنّ الصحيحة دالّة على البناء على الثلاث، و الإتيان بركعة مجملة من حيث الاتّصال و الانفصال، فتدلّ على الاستصحاب، إلّا انّ إطلاق هذه الصحيحة، و تصريح الروايات الأخر بكون الركعة منفصلة أوجب الجمع بينهما بحمل الإطلاق هنا على التقييد في غيرها.
و أورد عليهما- امّا صاحب الكفاية-: فبأنّ مقتضى الاستصحاب هو البناء على اليقين السابق و عدم الاعتناء بالشكّ الطارئ و فرض وجود الشكّ
[١]- فرائد الأصول/ ج ٣/ ص ٦٢.
[٢]- الوسائل/ الصلاة/ أبواب الخلل/ الباب ١٠/ الحديث ٣.
[٣]- كفاية الأصول/ ص ٣٩٦.