بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥١ - الوجه الرابع ان المتبادر من العلم المذكور في الرواية هو اليقين الواقعي، و الغالب
و فيه- مضافا إلى نظائر كثيرة له، مثل: «رفع ما لا يعلمون» و لا يخصّصونه بالموضوعية مع انّه مطلق من جهة الفحص-: انّ دلالة دليل آخر على قيد- و هو الفحص- لا يوجب صرف عامّ أو مطلق من عمومه أو إطلاقه، و ما أكثره في الروايات و كلمات البلغاء و أهل العرف جميعا.
الوجه الثالث [انّ حمل الرواية على قاعدة الطهارة و الحلّ في الحكمية يوجب التأكيد، ...]
انّ حمل الرواية على قاعدة الطهارة و الحلّ في الحكمية يوجب التأكيد، لورود «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي- او نص» و حمله على الموضوعية يوجب التأسيس، و التأسيس مقدّم على التأكيد.
و فيه- مضافا إلى انّه استحسان، و وجود مثله من التأكيد كثير في الروايات-: انّ الكلام ليس في دوران الأمر بين حمل الرواية على الموضوعية فقط، و الحكمية فقط، بل يدور الأمر بين حمل الرواية على الموضوعية فقط، و الأعمّ من الموضوعية.
الوجه الرابع [ان المتبادر من العلم المذكور في الرواية هو اليقين الواقعي، و الغالب ...]
ان المتبادر من العلم المذكور في الرواية هو اليقين الواقعي، و الغالب حصوله في الموضوع، لأنّه الذي يحصل اليقين الواقعي عادة بأنّه ماء، أو دم، أو لحم خروف، أو لحم خنزير، و نحو ذلك، و امّا الحكم الشرعي فغالبا لا يحصل به اليقين الواقعي، بل الحجج و الطرق غير المفيدة لليقين الشخصي، بل اليقين بحجّيتها و طريقيتها.
أقول: فيه- مضافا إلى عدم ثبوت هذا التبادر المدّعى-: انّه لا شكّ في انّ المراد بالعلم في أمثال المقام: الأعمّ من الحجّة، و هو يشمل الشبهات الحكمية لقيام الحجّة العلمية- و ان لم يقم العلم نفسه- عليها، كما لا يخفى.