بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٧ - الوجه الثالث لنفي الحجية
أوضح من أن يبيّن، و الوقت أشرف من أن يضيّع في الإصغاء إلى مثل هذا الكلام ...».
أقول: القطع بالحجّية- بمعنى التنجيز و الإعذار- كاف في مقام الإطاعة و المعصية، و لا يلزم حصول القطع بالمتعلّق.
الوجه الثالث لنفي الحجية
الأمر الثالث: لزوم التناقض لو قلنا بحجّية الاستصحاب، إذ مقتضى استصحاب الموضوع أو الحكم ثبوتهما في حال الشكّ، و مقتضى استصحاب عدم الأثر عدم ثبوتهما.
مثلا: استصحاب الطهارة يقتضي صحّة الصلاة، و استصحاب اشتغال الذمّة يقتضي بطلان الصلاة.
و أجاب عنه المحقّق في المعارج: بأنّ ذلك يقتضي سقوط الاستصحاب عند ما كان له معارض، لا مطلقا و فيما إذا لم يكن له معارض.
و قال الشيخ: لو بنى على مثل هذه المعارضة، لم يبق استصحاب- في أغلب الموارد- سالما عن المعارض، إذ قلّما ينفكّ مستصحب عن أثر حادث يراد ترتّبه على بقائه، فيقال: الأصل عدم ذلك الأثر.
و قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)، حاصله: و الأولى في الجواب: انّ جريان الاستصحاب يرفع جريانه في المسبّب، و لا معارضة بينهما، لعدم كونهما في عرض واحد، بل في الطول، و لارتفاع موضوع المسبّب بجريان الاستصحاب في السبب، سواء قلنا: بحجّيته من باب الظنّ- لأنّ الظنّ بالسبب يوجب الظنّ بالمسبّب- أم قلنا باعتباره من باب التعبّد الشرعي، لأنّ التعبّد بالسبب يوجب التعبّد- بالملازمة العرفية- بالمسبّب أيضا.