كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٢٨ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
وجه وجيه، بل لنيّة دفع العقوبة عنه من دون قصد التقرّب بل لنيّة التقرّب عنه حين الأخذ من حيث الإخراج أو لنفسه وجه أيضا (١).
ثمّ إنّه بعد فرض جواز الإجبار للحاكم ثمّ تكفّل الإخراج من مال الممتنع بنفسه هل يجب ذلك عليه في الجملة (٢)؟ الظاهر هو الوجوب عليه بعد فرض الجواز (٣).
و ثالثا: إنّ المستفاد من الذيل و من الآيات الأخر أنّ النهي إرشاد إلى عدم الفائدة.
فالّذي هو واضح من حيث الدليل هو قصد التقرّب حين الدفع لنفسه، ثمّ بعد ذلك التقرّب بالإحسان إلى الممتنع بدفع العقوبة عنه، ثمّ بعد ذلك قصد فراغ ذمّة الممتنع من دون أن يقصد التقرّب بذلك لنفسه أجرا أو دفعا للعقوبة عن نفسه، بل بقصد امتثال الأمر المتوجّه إلى الممتنع و دفع العقوبة عنه للتشفّي أو للرفاقة أو لغير ذلك، ثمّ بعد ذلك قصد التقرّب حين الأخذ من حيث الإخراج عن مال الممتنع بالوجوه الثلاثة المتقدّمة إمّا لنفسه من حيث الزكاة و إمّا لنفسه من حيث الإحسان إليه و دفع العقوبة عنه متقرّبا إليه تعالى و إمّا لغيره من دون قصد التقرّب لنفسه. و اللّه المتعالي هو العالم بحقيقة الحال.
أي أصل الوجوب الذي يجتمع مع كونه كفائيّا.
أمّا الأوّل و هو الإجبار فيكفي فيه أدلّة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الّتي فيها الأخبار الآمرة بالضرب، ففي خبر جابر: «و صكّوا بها جباههم» [١]، و في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن يحيى الطويل عن أبي عبد اللّه ٧:
«ما جعل اللّه بسط اللسان و كفّ اليد، و لكن
[١] الوسائل: ج ١١ ص ٤٠٣ ح ١ من ب ٣ من أبواب الأمر و النهي.