كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٤٠ - مسألة ولاية الحاكم الشرعيّ على أخذ الخمس و الزكاة
..........
بأنّه ٦ في مقام بيان وجود جهة من الخلفاء مورد للاهتمام الشديد و قد سأل عن الجهة المذكورة، فعلى هذا يكون في مقام بيان الماهيّة المقصودة، لا إخراج العلوم عن الخلافة مع كونها أشرف و جعل الخلافة في الولاية الظاهريّة الدنيويّة.
السادس: أنّه يحتمل أن يكون المقصود من رواية الحديث و السنّة استحكام ذلك و صونها عن الزيادة و النقصان الوارد بعد الرسول ٦ من «روى الحبل إذا فتله و لواه» كما في اللغة.
و من جميع ما ذكر يظهر أنّ الظاهر أنّ المقصود هم الأئمّة العالمون بجميع سنن الرسول و أحاديثه، الحافظون لأحكامه و أصوله في الجبر و التفويض و التجسّم بالنسبة إليه تعالى و كونه قابلًا للرؤية في الآخرة و.، فكيف لا يترحّم عليهم و يرحم على أمثال بني فضّال و غيرهم أو يدخل جميعهم في بيان واحد في مقام الترحّم و الخلافة؟! فهو يصير مطمعا لأمثال أبي هريرة.
و يستدلّ أيضا بما في تحف العقول [١] في ما روى عن السبط الشهيد ٧، قال: و يروى عن أمير المؤمنين، و فيه مخاطبا لعصابة سامعين لكلامه ٧:
«و أنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تشعرون، ذلك بأنّ مجاري الأمور و الأحكام على أيدي العلماء باللّه الأمناء على حلاله و حرامه، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة» إلى أن قال: «و لو صبرتم على الأذى و تحمّلتم المئونة في
[١] ص ٢٣٧- ٢٣٨ طبعة تهران، مكتبة الصدوق. و في البحار: إنّ نظمه (أي تحف العقول) يدلّ على رفعة شأن مؤلّفه. و في تنقيح المقال عن أمل الآمل: إنّه فاضل محدّث جليل و له كتاب تحف العقول، ذكره صاحب كتاب مجالس المؤمنين. منه (قدس سرّه).