كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٣٩ - مسألة ولاية الحاكم الشرعيّ على أخذ الخمس و الزكاة
..........
في كلّ واقعة، و يكفي في ذلك معرفة جملة معتدّ بها من الأحاديث فيفتي بما يعلم و يحكم بالاحتياط في ما لم يتفحّص و بالبراءة في ما تفحّص بقدر المتعارف الميسور) لا يقتضي رفع اليد عن الإطلاق في تلك الرواية أو عن الجمع المضاف في المنقول عن الرضا ٧، مع أنّ رفع اليد عن الإطلاق مستلزم للتخصيص الكثير، فإنّ الرواة عن الرسول ٦ أكثرهم من العامّة، و يشمل المستشرقين الراوين لتاريخ الرسول ٦ و سننه و أحاديثه.
الثاني: أنّه ليس المراد من قوله ٦ «من بعدي»- بحسب الظاهر- الّذين يتولّدون بعد رسول اللّه ٦، و إلّا لم يشمل العدول من الأصحاب، كسلمان و أبي ذرّ و مقداد و غيرهم، فالظاهر أنّ المقصود من يأتي بعده بعنوان القيام مقامه، كما في قوله تعالى وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [١].
الثالث: أنّه يبعد جدّا عدم التعرّض للخلفاء الأصليّ في مقام بيان الخلافة، و التعرّض للفقهاء- كما هو مبني التقريب الأوّل- و الجمع بينهما مع كمال التفاوت.
الرابع: أنّ من يروي حديث رسول اللّه و سنّته حقيقة ليس إلّا الإمام، و أمّا فقهاء الشيعة فيروون أحاديث الأئمّة : و لذا ورد فيهم ما ورد من قوله ٧:
«روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا» أو «عرف شيء من قضايانا» أو «فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا».
الخامس: أنّه يحتمل قريبا أن يكون في مقام الخلافة في جهة واحدة، لا أن يكون الخلافة هي الولاية و الموضوع لها رواة أحاديثه و سننه عليه الصلاة و السلام، و ذلك لأنّه لو كان المقصود مطلق من يكون خليفة له في جميع الشؤون فلم يكن محتاجا إلى السؤال، فإنّه ليس اللفظ مجملا، فالظاهر أنّ السائل أحسّ
[١] سورة الصفّ: ٦.