كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٠٠ - مسألة حكم ادّعاء النسب
..........
و في المجمع في الحديث:
«لا تحلّ الصدقة إلّا في دين موجع أو فقر مدقع» أي المفضي صاحبه إلى الدقعاء- على وزن حمراء- أي التراب.
فلعلّ المقصود أنّ الصدقة لا تحلّ إلّا للمحتاج الذي هو فقير بالذات و بحسب عادة حياته و معيشته، أو الذي ليس كذلك لكن عرض له عارض من دين لا يتمكّن من أدائه أو ورود غرامة عليه و لو كان هي الدين الذي مات المديون أو لا يقدر على أدائه، فالغرامة المذكورة صارت سببا لاختلال معيشته و نقص رأس ماله مثلا.
و تحصّل ممّا نقلناه عن النهاية و المجمع اعتبار السند في الجملة و كون الحديث معروفا في اللغة في الجملة. و أمّا تقريب الاستدلال فهو كما مرّ، فلا نعيده.
و يمكن أن يقال بكفاية الظنّ بالنسب من باب الانسداد، و هو إمّا من باب الحرج لو اكتفي بالمتيقّن، و إمّا من جهة الحرج على المحتاج، فإنّه لا يجوز التصدّق عليه بالزكاة على وفق إقراره، و لو لم يجز إعطاؤه الخمس لزم وقوعه في الحرج، فلا بدّ من حجّيّة الظنّ بالنسب.
و يمكن الحكم بالنسب من جهة حصول اليد على الخمس من جهته أو من جهة آبائه و أجداده، كما في اليد على الموقوفة الّتي بيد المتولّي و لا بدّ له من إعطائها إلى ولد الواقف مع عدم وجود الشاهد و لا العلم، فسبق أخذ الخمس بنفسه أو أبا و جدّا على فرض الفقر نحو يد على المال، فهو لهم.
و يمكن أن يقال أيضا بأنّه لو حلف على ذلك يقبل قوله، لما دلّ على أنّ الحلف باللّه حجّة مطلقا، ففي الوسائل عن الفقيه: