كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٩٨ - مسألة حكم ادّعاء النسب
..........
عزّ و جلّ وَ لٰا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً» [١].
بيان: «تؤوب» يحتمل أن يكون مضارع «آب» أي تجارة ترجع إلى وطنك، من باب أنّ المعمول في السابق هو التجارة في الأسفار، و يحتمل أن يكون مضارع أبّ إذا قصد أي تجارة تقصدها أي تريد الاشتغال بها. و قوله «عقدة تباع» في الوافي: العقدة- بالضمّ-: الضيعة و العقار [٢]. و قوله ٧: «إنّ التبذير من الإسراف» لعلّ المقصود منه أنّ التبذير في الإنفاق- بإعطاء المال المحتاج إليه في نفقته و نفقة عياله لغيره في مقام المفاخرة و الصرف في ضيافة الموسرين- من الإسراف، كما أنّ الظاهر أنّ الآية الشريفة واردة في ذلك أيضا، قال تعالى:
وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ لٰا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً [٣].
و المظنون أنّه في مقام نصح المستقرض و أنّه لا بدّ من تقدير المعيشة حتّى يكون لك شغل من تجارة أو زراعة أو غير ذلك.
و أمّا تقريب الاستدلال فلأنّ المستفاد منه أنّ الوجه و العلّة في السؤال هو أنّ إعطاء شيء من المال يتوقّف على إحراز الفقر، و لا خصوصيّة لما يشترط بالفقر و كأنّه قال: لا بدّ من السؤال، فإنّ إعطاء الحقّ المعلوم أو الصدقة يتوقّف على إحراز الفقر، و مقتضى ذلك كفاية السؤال في إحراز الفقر. و احتمال «حصول العلم في المورد من القرائن الخارجيّة» يدفعه أنّ الظاهر من السؤال عدم معرفة الإمام ٧ بحاله، و إلّا لكان يعرف أنّ له تجارة أم لا أو أنّه لا عقار له و لا ينتظر حصول غلّة، و ليس البناء في تلك الأمور على الاتّكاء بما يعلم الإمام ٧ من
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٢٧ ح ١ من ب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] الوافي: ج ١٠ ص ٣٧٩.
[٣] سورة الإسراء: ٢٦.