كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٥١ - الخامس أن يعلم المالك و يجهل المقدار (٣)
..........
الواضحات و خارج عن شأن الإمام و شأن السائل.
و رابعا: إنّه لا وجه لظهور معلوميّة الانحصار فيهم، إذ لو كان مثلا في طريق الحجّ أو في المسجد فيخرج بعضهم و يدخل و كان غيرهم في ذلك المكان أيضا فلا يعلم الانحصار.
و خامسا: إنّ سؤال بعضهم عن بعض و الجواب بالنفي الصرف المشعر بعدم علمه إلّا بعدم كونه له دليل على احتمال أن يكون المال لشخص خارج، إذ لو كان لأحد العشرة الجلوس و كان كلّهم عارفا بذلك لكان عارفا بشخصه أيضا بحسب العادة.
و سادسا: إنّ ظاهر السؤال و الجواب أنّ لدعوى ذلك خصوصيّة في تملّك المال، و بناء على ما ذكره (قدس سرّه) لا خصوصيّة و لا دخالة للدعوى في ذلك، بل يحصل القطع، ادّعى أم لا.
و سابعا: نمنع كون المال في وسطهم مصداقا لليد، و إلّا لكان الكلّ ضامنين إذا كان مال غيرهم و كان المال لقطة.
و ثامنا: إن كانت اليد صادقة فهي اليد على وجه الشركة، لا اليد الاختصاصيّ قطعا، فإنّ المحلّ المذكور لم يكن محلّ المال الاختصاصيّ لواحد منهم.
و تاسعا: إنّ ما ذكره «من أنّ المقصود بعدم الاتّهام: عدم تجويز الكذب» لا يوافق العرف و اللغة، ففي اللغة اتّهمه بكذا: ظنّه به، و المستفاد من موارد الاستعمال من هذه المادّة: ذلك، مثل قوله: «فإن ذهب وهمه إلى الأربع أو الثلاث» مثلا، أو غير ذلك. و ظنّي أنّه ليس الوهم مرادفا للظنّ، لكن في مورد يتساوى الأمران مع قطع النظر عن القرائن الخارجيّة يكون المقصود هو الظنّ، من جهة ذهاب الذهن إلى أحد الطرفين و يخرج بذلك عن التساوي.
و عاشرا: إنّ ما ذكره «من كون مورده غير مورد حجّيّة الدعوى من دون