كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٤٣ - مسألة ولاية الحاكم الشرعيّ على أخذ الخمس و الزكاة
..........
من صدر الخطبة ١٣١ من نهج البلاغة، و أوّله أمور أخر غير مربوطة بصدر تلك الخطبة، و ذلك ممّا يوجب سوء الظنّ بذلك.
و الثاني أنّ المفروض في الحديث وجود الإمام المفترضة طاعته، لأنّ الفرض أنّه إمّا للإمام الأوّل أو الإمام الثالث مع أنّه في الصدر عدّ من تقصيراتهم الاستخفاف بحقّ الأئمّة : و في ذيله:
«فاللّه الحاكم في ما فيه تنازعنا و القاضي بحكمه في ما شجر بيننا».
و قوله:
«اللّهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن ما كان منّا تنافسا في سلطان و لا التماسا من فضول الحطام».
و فيه أيضا:
«و ذمّة رسول اللّه ٦ محقورة».
و كلّ ذلك دليل واضح على أنّه ليس المقصود بيان أنّ الحكومة لهم و مجاري الأمور و الأحكام بأيديهم استقلالا من دون أن يكون أصل الحكومة و رئيسها الإمام المنصوب من قبله تعالى، فحينئذ إمّا أن يكون المقصود من العلماء الّذين بأيديهم مجاري الأحكام و الأمور خصوص الأئمّة :، و المراد من سلب المنزلة سلب المنزلة الّتي يصلح أن يخدموا في ظلّها، لا أنّ المنزلة لهم، فالمنزلة بنفعهم لا أنّهم مصداق لتلك المنزلة، فهم مغلوبون و مسلوبون ذلك المقام الذي للإمام ٧ و هم يخدمون الدين و الناس في ظلّ تلك المنزلة الرفيعة، و المراد بقوله: «مكّنتم الظلمة من منزلتكم» بناء على هذا يمكن أن يكون مقام الخدمة و إجراء الأمور بأمر الإمام، فيحتمل أن يكون غير منازل العلماء، و يمكن أن يكون المراد بالعبارة المذكورة هو الأعمّ من الإمام و المأموم و الخادم و المخدوم، فإنّ مجموع من به