كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٤٥ - مسألة ولاية الحاكم الشرعيّ على أخذ الخمس و الزكاة
..........
و في آخر الطريق الآخر:
«سمعتها من مولاي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ٨ المرّة بعد المرّة و الشيء بعد الشيء فجمعتها. فقلت له: فأحدّث بها عنك عن الرضا ٧؟
قال: نعم».
و فيه:
«فإن قال قائل: فلم جعل اولي الأمر و أمر بطاعتهم؟ قيل: لعلل كثيرة:
منها أنّ الخلق لمّا وقفوا على حدّ محدود و أمروا أن لا يتعدّوا تلك الحدود» الخبر.
و ملخّص ذلك إيقاف الأشخاص على حدودهم و إقامة الحدود و الأحكام.
قال:
«و منها أنّا لا نجد فرقة من الفرق.».
و ملخّصه إدارة أمورهم الاجتماعيّة من مقاتلة العدوّ و تقسيم الفيء و إقامة الجمعة و الجماعة و منع الظالمين عن التسلّط على المظلومين، و لعلّ المقصود منع الجماعة الظالمة عن المظلومين بخلاف الأوّل فالمقصود مراقبة كلّ شخص، إلى أن قال:
«و منها أنّه لو لم يجعل لهم إماما قيّما أمينا حافظا مستودعا لدرست الملّة و ذهب الدين و غيّرت السنن و الأحكام».
و ملخّص ذلك حفظ الدين- من العقائد و الأحكام العمليّة- عن التغيير و الإفراط و التفريط و البدع و النقائص.