كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٤٧ - مسألة ولاية الحاكم الشرعيّ على أخذ الخمس و الزكاة
..........
الأعقل مع مشاورة الفقهاء و العقلاء، و أمّا الحكومة الثابتة من غير جهة الأمور الحسبيّة فالدليل عليها ما تقدّم من قوله ٧: «فإنّي قد جعلته عليكم حاكما» [١] و قوله ٧: «فإنّي قد جعلته عليكم قاضيا» [٢]، و هو يدلّ على أنّ له الحكم بالنسبة إلى ما يقطع بأنّه حكم الإمام ٧ كما تقدّم [٣]، و على الناس اتّباعه لما تقدّم [٤] و لقوله ٧: «فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [٥].
و من ذلك يتوجّه معضل لا بدّ من حلّه، و هذا من وجهين: أحدهما من جهة فتوى الأصحاب، و ثانيهما من حيث الدليل:
أمّا الأوّل فقد صرّح في العروة بأنّه:
لا يجوز نقض حكم الحاكم و لو لمجتهد آخر إلّا إذا علم الخطأ [٦].
و قال في الصوم بنفوذ حكمه في رؤية الهلال [٧].
و قال أيضا:
إنّه لو حكم مجتهد بأنّ هذا المائع خمر ليس له تقليده إذا جهل المقلّد [٨].
فإطلاق كلامه الأوّل و خصوص كلامه الثاني الوارد في الموضوع في غير مورد المخاصمة ينافي- بحسب الظاهر- الأخير، فما الفرق بين مسألة الهلال
[١] تقدّم في ص ٨٣٦.
[٢] تقدّم في ص ٨٣٧.
[٣] في ص ٨٣٨.
[٤] في ص ٨٣٧- ٨٣٨.
[٥] الوسائل: ج ١٨ ص ١٠١ ح ٩ من ب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٦] العروة: التقليد، المسألة ٥٧.
[٧] العروة: كتاب الصوم، الفصل ١٢ «السادس».
[٨] العروة: التقليد، المسألة ٦٧.