كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٤٢ - مسألة ولاية الحاكم الشرعيّ على أخذ الخمس و الزكاة
..........
تقريب الاستدلال.
لكن في ذلك إشكال من وجوه:
الأوّل: من حيث عدم وضوح السند، فإنّه مرسل مع عدم شهادة مؤلّفه بصحّة جميع ما ينقله في الكتاب، بل قال في ديباجته: «و أسقطت الأسانيد تخفيفا و إيجازا و إن كان أكثره لي سماعا، و لأنّ أكثره آداب و حكم تشهد لأنفسها» الظاهر منه الاكتفاء ببعضها من حيث إنّ متنه يشهد لنفسه، و هو حدس محض، فإنّه لا يمكن التيقّن بكون تمام المنقول كلام الإمام ٧ و إن كان المظنون بالنسبة إلى تلك الخطبة البليغة أنّ أكثرها كلام الإمام ٧، إلّا أنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيء، بل لا بدّ من الاستحكام في الأصول و الأحكام وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [١]. و اعتماد الشيخ الحرّ العامليّ و المجلسيّ- عليهما الرحمة و الغفران- على الكتاب ليس بمعنى تصحيح جميع رواياته، بل بمعنى أنّ الكتاب للحسن بن عليّ بن شعبة و ليس مدخولا فيه.
و في الخبر المذكور خصوصيّة توجب ضعفا زائدا فيه، و هي أنّ المرويّ عنه غير معلوم أنّه أمير المؤمنين أو أبو عبد اللّه السبط الشهيد ٨، و هذا الترديد يدلّ على أنّ السند غير واضح، و لو كان السند كلّهم إثبات عدول لم يكن ترديد في ذلك، فإنّ السهو في كلام أو كلامين غير الترديد بين أبي عبد اللّه و أمير المؤمنين ٨. و الظاهر أنّه ليس المقصود أنّه يروي أبو عبد اللّه عن أمير المؤمنين ٨، و إلّا لذكره في خطب الأمير ٧. هذا.
مضافا إلى أنّ آخر الخبر:
«اللهمّ إنّك تعلم. فيأمن المظلومون من عبادك».
[١] الإسراء: ٣٦.