كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٣٨ - مسألة ولاية الحاكم الشرعيّ على أخذ الخمس و الزكاة
..........
قال أمير المؤمنين ٧: «قال رسول اللّه: اللّهمّ ارحم خلفائي. قيل: يا رسول اللّه و من خلفاؤك؟ قال:
الذين يأتون من بعدي يروون حديثي و سنّتي» [١].
و ما عن الرضا عن آبائه :، قال:
«قال رسول اللّه ٦: اللّهمّ ارحم خلفائي ثلاث مرّات. فقيل له: يا رسول اللّه و من خلفاؤك؟ قال: الّذين يأتون بعدي و يروون عنّي أحاديثي و سنّتي فيعلّمونها الناس من بعدي» [٢].
و قد أوضحنا اعتبار طريقه في رسالة صلاة الجمعة.
و تقريب الدلالة أنّ المقصود غير الأئمّة :، لأنّ شأنهم أجلّ من التعريف بذلك، أو هو الأعمّ منهم و من الفقهاء، فهم- أي الفقهاء- خلفاء الرسول في جميع ما للرسول الولاية، و منها أخذ الخمس و الزكاة و التصرّف في الموقوفات الّتي ليس لها متولّ خاصّ.
و لكن فيه إشكال من وجوه:
الأوّل: أنّ ظاهر «حديثي» خصوصا «أحاديثي» أنّ خليفته من يروي عنه جميع أحاديثه و سننه، و لذا لو أقرّ أحد بأنّ مالي لزيد أو أوصى بذلك فلا شبهة في أنّه ظاهر في الإطلاق. و الخروج عن هذا الإطلاق في مثل «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا» (بقرينة أنّه ليس في وسع أحد من الرواة رواية جميع أحاديث جميع الأئمّة : أو بقرينة أنّ المقصود بيان ما هو الحجّة
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٦٥ ح ٥٠ من ب ٨ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ص ٦٦ ح ٥٣ من ب ٨ من أبواب صفات القاضي.