كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٤٧ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
إلى أن قال:
«و له نصف الخمس كمّلا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته» [١].
إلى أن قال:
«فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنّما صار.» [٢].
و من المعلوم أنّ نصف الخمس ليس للإمام بشرط السلطنة الظاهريّة، فإنّه خلاف الضرورة، فالمقصود من الوالي من له حقّ الولاية، و ليس المقصود أنّ الزائد يعطى للوالي بمعنى السلطان و لو كان جائرا، لأنّه مع معلوميّته في نفسه يدلّ على عدمه قوله: «و إنّما جعل اللّه هذا الخمس لهم خاصّة» [٣] فتأمّل.
فالمقصود من الوالي هو الإمام من دون شبهة، و الشبهة جارية في لفظ الإمام، و الدفع في الكلّ واضح، فإنّ الإمام و الوالي و اولي الأمر بعد الرسول واضح المراد عند الشيعة، و إلّا فلا بدّ من التطبيق على الجائر و هو واضح البطلان ثبوتا و إثباتا.
الثالث: خلوّ الأخبار عن إعطاء النصف المختصّ بالإمام للسادة الفقراء [٤].
و فيه: أنّ ما ظفرنا عليه من الأخبار خال عن إعطاء نصفهم إليهم، بل الظاهر من الأخبار و السيرة حمل الخمس بنصفيه إليهم، و ذلك لا يدلّ على عدم استحقاقهم لنصفه، كيف؟ و الإشكال مشترك الورود، إذ مرّ منه أنّ كون الفضل له
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ٨ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٦٣ ح ١ من ب ٣.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ٨ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٤] الجواهر: ج ١٦ ص ١٧٢.