كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٣٢ - مسألة الإحياء و الحيازة يوجبان الملكيّة لمن يقصد بهما ذلك
..........
للإمام و كون التملّك موقوفا على إذنه ٧، لأنّ الإطلاق كاشف عن ثبوت الإذن.
و كذا الكلام بالنسبة إلى دليل الحيازة و إن كان دليله أخفى، مع أنّ قوله ٧ في الصحيح «أو عملوه» دالّ عليه كما تقدّم.
إنّما الإشكال في دلالة بعض الأخبار على أنّ التملّك بالإحياء خاصّ بالشيعة، كخبر أبي خالد الكابليّ عن أبي جعفر ٧، قال:
«وجدنا في كتاب عليّ ٧ أنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتّقين، أنا و أهل بيتي الّذين أورثنا الأرض، و نحن المتّقون، و الأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها، فإن تركها و أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها حتّى يظهر القائم ٧ من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها كما حواها رسول اللّه ٦ و منعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم» [١].
و تقريب المعارضة أنّ الظاهر عدم تملّك غير الشيعة بالإحياء فلا بدّ أن يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل البيت، و الخراج ظاهر في جميع المنافع، خصوصا مع استثناء ما أكل منها.
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٩ ح ٢ من ب ٣ من أبواب إحياء الموات.