كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٩٦ - و ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له (١)
..........
الحكم لا شخص الحكم الملحوظ في القضيّة، كما لا يخفى.
الثالث: ما وصل إليه النظر من أنّ المقصود احتمالا أن يكون بصدد بيان أنّ السريّة المبعوثة على قسمين فقسم يكون تعيين الأمير أيضا من جانب الإمام، و قسم يكون من جانب السريّة المبعوثة- فهم الّذين يعيّنون أميرا لأنفسهم بإذن الإمام و تفويض اختيار ذلك إليهم- فإن كان الأوّل فإخراج الخمس و تقسيم الباقي مفوّض إليه، و مقتضى المفهوم أنّه لو لم يكن كذلك فليس كذلك، و لعلّه لا بدّ أن يؤتى بالغنائم عند الإمام فيأخذ الخمس و يقسم الباقي، و أمّا إذا غنموا بغير القتال فالكلّ للإمام، لأنّها حينئذ من الأنفال كما تقدّم، و هو إيراد وجيه على الاستدلال به للمطلوب و لا مدفع له.
الرابع: أنّ السؤال عن السريّة الّتي يبعثها الإمام ٧ مع عدم مصداق له في عصر الصادق ٧ بعيد جدّا، فيحتمل أن يكون المقصود بالإمام هو الأعمّ من العادل و غيره.
و هذا الإشكال متوجّه على المرسل المتقدّم على نحو أخفّ، لعدم وجوده في السؤال، و أمّا وجه التوجّه فلأنّ الظاهر أنّ الإلقاء في كلام الإمام ٧ بداعي التفهيم للعمل، لا بيان الحكم الذي لا أثر له في الخارج إلّا في زمان ظهور الحقّ.
الخامس: أنّ اصطلاح الإمام في الروايات لم يثبت أنّه غير اصطلاح القرآن الذي أطلق فيه الإمام على الهادي و المضلّ، فهو يكون كالسلطان، فالمقصود أنّه إذا كان الغزو بإذن السلطان ففيه الخمس و إلّا فالكلّ للإمام. و هذا الإشكال أيضا مشترك بين الخبرين.
و الجواب عن ذلك أنّ قوله: «أخرج منها الخمس للّه و للرسول» و قوله: «كان للإمام الخمس» قرينة قطعيّة على أنّ المراد هو المعصوم، و ذكر ذلك من باب بيان