كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الثاني في مصرف الخمس
..........
زمانه من باب أنّ ما لرسول اللّه ٦ فهو للحجّة في زمانه. و في قوله «و الحجّة في زمانه» ربّما يكون إشعار بأنّ ذي القربى مالك للسهم من باب أنّه الحجّة في زمانه.
و بذلك يستدلّ على ما حكم به المشهور في ظاهر كلامهم من أنّ سهم ذي القربى كان للرسول ٦ أيضا في عصره من باب أنّه للحجّة، و هو ٦ الحجّة في زمانه.
و منها: ما من عليّ ٧- و سنده غير ثابت الاعتبار و لا بدّ من التتبّع في ذلك- و فيه:
«و يجري هذا الخمس على ستّة أجزاء، فيأخذ الإمام منها سهم اللّه و سهم الرسول و سهم ذي القربى، ثمّ يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ٦ و مساكينهم و أبناء سبيلهم» [١].
و هذا ظاهر في الجهات الثلاثة المتقدّمة الّتي يقتضيها كلام المشهور.
لكن قد يخالف ذلك بعض الأخبار، كخبر زكريّا بن مالك الجعفيّ الذي يمكن الحكم باعتباره من وجوه، أحدها: نقل صفوان بن يحيى عن عبد اللّه بن مسكان عنه، و هما من أصحاب الإجماع. ثانيها: كون زكريّا ممّن يروي عنه في الفقيه و ذكر سنده في المشيخة، فهو ممّن يصل إليه السند، و ليس في الطريق الذي ربّما لا يكون دليلا على الوثوق به، لأنّ الكتاب كان معلوم الانتساب إلى صاحبه. ثالثها:
رواية أبان عنه، و هو أيضا من أصحاب الإجماع، بناء على اتّحاد زكريّا بن مالك الجعفيّ لزكريّا النقّاض كما صرّح بذلك الصدوق (قدس سرّه) في المشيخة، فراجع تنقيح المقال في ترجمة «زكريّا بن مالك الجعفيّ».
قال:
إنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٠ ح ١٢ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.