كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٦ - ما يشترط في الغنيمة الّتي فيها الخمس
..........
الخلافة الإسلاميّة فالخمس للإمام و باقي الغنيمة لمن قاتل، على التقسيم الذي ولّاه الإمام الجائر أو نائبه، و أمّا إذا لم يكن الغزو كذلك فالمال للإمام بمقتضى مرسل الورّاق [١] المفتي به عند المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم).
و يمكن الاستشهاد للحوق الغزو الواقع تحت لواء خلفاء الجور بالغزو الواقع عن إذن الإمام ٧ بأمرين آخرين:
أحدهما: بعض أخبار التحليل، كالمنقول عن تفسير الإمام العسكريّ (سلام اللّه عليه) عن أمير المؤمنين ٧ أنّه:
قال لرسول اللّه ٦: «قد علمت يا رسول اللّه إنّه سيكون بعدك ملك عضوض و جبر فيستولي على خمسي من السبي و الغنائم و يبيعونه، فلا يحلّ لمشتريه، لأنّ نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكلّ من ملك شيء.» [٢].
و في الخبر و إن كان ضعف من حيث السند إلّا أنّه مؤيّد ببعض أخبار أخرى [٣] يدلّ على تحليل الخمس لطيب المولد، و القدر المسلّم منه هو سبايا الحرب. فتأمّل.
ثانيهما: أنّه قد مرّ في أوّل مسألة ثبوت الخمس في الغنيمة روايات كثيرة دالّة على ثبوت الخمس في الغنائم، و القدر المسلّم منها هو المصداق الموجود حال صدور الروايات، و الغزوات الّتي كانت في ذلك العصر لم تكن بإذن الإمام،
[١] المتقدّم في الصفحة السابقة.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٥ ح ٢٠ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٨ الباب ٤ من أبواب الأنفال.