كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٥٤ - فرع
فرع
ما ذكر إنّما هو بيان تكليف من بيده المال بالنسبة إلى الزائد على القدر المتيقّن، و أمّا تكليف من يحتمل كون المال له: فإن علم أنّه له فلا إشكال، و إن علم أنّه ليس له و لم يكن أداء المحتمل واجبا على ذي اليد من جهة يده أو يد من أخذ منه المال أو من جهة أصالة الحلّيّة في المفروض- و هو كون صاحبه عالما بأنّه غير مالك للمحتمل- فلا إشكال أيضا (١).
و حينئذ إن كان واجبا على ذي اليد أداء المال من باب طرفيّته للعلم الإجماليّ فهل يجب على صاحبه الرضا بتملّك ذي اليد للمال حتّى يخلص عن الحرام المنجّز عليه و على فرض الامتناع يرجع إلى الحاكم فيتولّى ذلك من جانبه، أو لا يجب عليه بل يجب على الحاكم بملاحظة مصلحة صاحب اليد، أو لا يجب عليهما أصلا بل يجب على صاحب اليد تمليك صاحبه أو الرضا بالتصرّف فيه حتّى يحصل الردّ؟ وجوه.
مقتضى القاعدة هو الأخير (٢).
و كذا لو كان العلم الإجماليّ من الطرفين إذا كان لمن بيده المال يد حجّة على غيره و إن لم تكن حجّة لنفسه، لطرفيّته للعلم الإجماليّ (٣).
و أمّا إذا كان العلم الإجماليّ من الطرفين و لم يكن لأحدهما يد لاختصاص دليل التنصيف بغير صورة كون أحدهما عالما بأنّ المال لا يكون له، فلا مانع من أصالة الحلّيّة.
لأنّه مقتضى منجّزيّة العلم الإجماليّ من دون القطع بالضرر.
فإنّه لا يجري في المقام دليل التنصيف، لأنّه ليس موردا للدعوى، فإنّ لصاحب اليد ادّعاء المالكيّة و أخذ جميع المال.