كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١١ - الثاني أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
..........
و فيه: أنّه يستصحب الكلّيّ الذي هو من قبيل القسم الثاني.
الثاني: أنّه مثبت، من باب أنّ لزوم الضرر غير الاستناد إلى حكم الشارع الذي هو موضوع للرفع.
الثالث: أنّ التعارض لا يثبت في الأصل حكما شرعيّا إلّا سقوط نفسه و غيره عن الاعتبار، بخلاف جانب الأمارة، فإنّها لا تقتضي إلّا سقوط معارضه و ثبوت نفسه، فيؤخذ به، فتأمّل.
الرابع: أنّ الأصل المذكور معارض بأصل عدم كون كلّ من الأطراف صاحب المال واقعا، الحاكم بعدم الردّ إلى واحد منها.
الخامس: أنّ الحقّ هو أن يكون باب دوران الأمر بين الضررين من قبيل التزاحم لا التعارض، فيؤخذ بأقلّ الضررين.
فقد تحصّل أنّه لا رادّ لحديث الضرر بحسب الظاهر.
و يمكن رفع العلم الإجماليّ أيضا بدليل القرعة، لأنّ وزانها وزان الأصول العمليّة الموجبة لانحلال العلم الإجماليّ، فحينئذ إن كان موضوعها المجهول- كما في موضوع سائر الأصول- فينحلّ به العلم الإجماليّ، و إن كان موضوعها المجهول من جميع الجهات فكلّ من القرعة و العلم الإجماليّ صالحان للورود فلا يحكم العقل بالتنجّز أيضا، فتأمّل.
ثانيهما: هو استصحاب وجوب ردّ المال إلى صاحبه، و استصحاب عدم وصول المال إلى صاحبه إن سلم من التعارض المشار إليه.
و قد تقدّم أنّ «لا ضرر» بعد عدم التعارض كما يردّ العلم الإجماليّ يردّ الاستصحاب المذكور أيضا، فقد انقدح من ذلك عدم صحّة الوجوه الأربعة المتقدّمة.
و لعلّ الأصحّ أن يقال: إنّ مقتضى قاعدة العلم الإجماليّ و الاستصحاب