كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١٣ - الثاني أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
هذا إذا لم يكن بعض الأطراف مظنونا كونه صاحب المال، و إلّا فالأحوط الجمع بين القرعة و العمل بالظنّ (١).
و الأحوط هو التخلّص بإرضاء الكلّ أو الإعطاء- و إن كان مستلزما للضرر- و الرجوع إلى القرعة على النحو المتقدّم إذا كان ذلك حرجيّا (٢).
إلى الفقيه، فلا إشكال من تلك الجهة.
بمعنى أنّه يستقرع، فإن وافق الظنّ فلا إشكال، و إن خالفه فيخلص عنهما.
و الوجه في ذلك احتمال أن يكون موضوع القرعة هو المجهول من جميع الجهات- أي من جهة الحكم الواقعيّ و الظاهريّ الشرعيّ و العقليّ- و حجّيّة الظنّ ليست إلّا من باب مقدّمات الانسداد الصغير في خصوص أطراف العلم الإجماليّ الخاصّ الذي موضوعها الانسداد من جميع الوجوه، فلا ترجيح لأحدهما على الآخر.
كما يمكن أن يقال بترجيح القرعة من باب أنّ صرف الاحتمال في ناحية حكم العقل بحجّيّة الظنّ كشفا أو حكومة كاف في عدم الحكم، فلا حجّة في البين قطعا من ناحية الظنّ، بخلاف القرعة، فإنّ احتمال عدم الحجّيّة مدفوع بحجّيّة ظهور اللفظ في قبال اللاحجّة.
و يمكن أن يقال بترجيح الظنّ من باب أنّ الكبرى الواقعة في الصحيح المتقدّم موقع العلّة غير صادقة في المقام، لأنّ ملاحظة المظنون أعدل، فإنّ المستفاد منه أنّ القرعة تكون في مورد لا يكون قضاء آخر أعدل منه، فلعلّ الأقرب ترجيح الظنّ، و إن كان الأحوط الذي لا يترك هو الجمع بين مقتضى الأمرين من الظنّ و القرعة.
و ذلك لاحتمال إلقاء حديث نفي الضرر في ما إذا كان المال بيد الغير من دون إذن و استيمان و إن لم يكن استقرار اليد عليه بالعدوان، لما مرّ من حقّ التخريب بالنسبة إلى البيت المبنيّ على الحجر المغصوب و لو لم يكن الغاصب