كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١ - يستثني من الغنائم
و كذا ما يجعله الإمام على فعل مصلحة من مصالح المسلمين (١). و كذا ما يعطي كذلك كما في إعطاء المؤلّفة قلوبهم (٢)، بل لا يبعد الجائر بعنوان الخمس و الزكاة خمسا و زكاة حقيقة، امتنانا على العباد كما في إمضاء تصرّفاتهم في الخراج في الجملة على ما هو المعروف عندهم.
و في الرابع بعدم وضوح السند أيضا للإرسال [١].
لكن لا يبعد انجبار الدالّ منها بعمل الأصحاب (رضوان اللّه عليهم).
ثانيهما: معتبر حمّاد، و فيه:
«و له أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم و غير ذلك ممّا ينوبه، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه» [٢].
و لا يخفى أنّ الأمر الأوّل أظهر في المئونة الّتي تصرف في تحصيل الغنيمة، بل صدق الغنيمة مشكوك بما عرض في قبالها المئونة، و الأمر الثاني أظهر بالنسبة إلى ما بعد تحصيل الغنيمة و إن كان يشمل الأمر الأوّل أيضا من حيث إنّ الإمام إذا تحمّل بعض المئونة قرضا فالأخذ منها لأداء قرضه ممّا يصدق عليه أن سدّ لما ينوبه، فالظاهر وفاء الدليل بإخراج المئونة سواء كان صرفها قبل حصول الغنيمة أو بعده. و هو العالم.
كما في الجواهر عن جهاد الشرائع و الروضة. قال: و هو قويّ أيضا [٣]. انتهى.
و يدلّ عليه معتبر حمّاد المتقدّم آنفا.
كما في المعتبر المتقدّم المنقول عن حمّاد، فالتقييد بالجعل لفعل مصلحة
[١] و هو غير معلوم، لأنّ المستفاد منه رؤية كتابه الشريف (منه (قدس سرّه)).
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٥ ح ٤ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٣] الجواهر: ج ١٦ ص ١٠.