كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٨ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
..........
و قوله ٧ «في متاع» يحتمل أن يكون رأس المال، و يحتمل أن يكون أثاث البيت بقرينة الآنية و الخدم، فيدلّ على أنّ ما يصرف في المئونة فيه الخمس أيضا إلّا أنّه محلّل فيه، و يحتمل أن يكون التحليل من جهة الأخذ ممّن لا يؤدّي الخمس.
و منها: موثّق سماعة الذي هو بحكم الصحيح، قال:
سألت أبا الحسن ٧ عن الخمس، فقال: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير» [١].
و المستفاد من القاموس أنّ كلمة «أفاد» من الأضداد، فقد يكون بمعنى الإفعال، و قد يكون بمعنى الاستفعال، و حينئذ يمكن أن يكون المقصود: كلّ ما استفاده الناس، فيكون الناس فاعلا، و يحتمل أن يكون المراد أنّ في كلّ ماله فائدة للناس و كان ممّا ينتفع به في المأكل و المشرب و غير ذلك ففيه الخمس.
و لعلّ الثاني أقرب و إن جزم بالأوّل في الوافي [٢]. و اللّه العالم.
و منها: خبر يزيد على ما في الوافي [٣]، و في الوسائل [٤] (ابن) في الهلالين، و لعلّ القويّ: كونه يزيد بن إسحاق بقرينة رواية أحمد عنه، و قد وثّقه العلّامة، فالخبر لا يخلو عن الاعتماد، بل ربما يعتمد عليه و إن لم يعرف الراوي، لنقل أحمد عنه مع معروفيّته بالدقّة في المنقول عنه. قال:
كتبت: جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة و ما حدّها؟ رأيك أبقاك اللّه أن تمن عليّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي و لا صوم.
فكتب: «الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٠ ح ٦ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] ج ١٠ ص ٣٠٩.
[٣] ج ١٠ ص ٣٠٩.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٠.