كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٧ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
..........
قبيل الجائزة الّتي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب، و ما يكون من سنخ غنائم الحرب من المأخوذ من الخرميّة الفسقة.
و منها: وقوع مثل الربح في التجارة موردا للتحليل.
و منها: أنّه يمكن الاستدلال به على عدم وجوب الخمس في زماننا هذا في ما يغتاله السلطان من أموالهم في ما ينوبهم في ذاتهم، و من ذلك رأس المال المحتاج إليه في المعيشة.
و منها: أنّ المستفاد منه أنّ الغنائم الواردة في الآية الشريفة و إن كان أعمّ من غنائم دار الحرب إلّا أنّه ليس مطلق الفائدة، ففيه:
«و أمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ. [١] فالغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء.».
فإنّ المستفاد منه أنّ المقصود من الغنائم في الآية الشريفة: ما يحصل للإنسان من دون تحمّل تعب في ذلك و لا يكون مترقّبا بحسب النوع، كالإرث من الذي يحتسبه، و انطباقه على غنائم الحرب من باب أنّه ليس تعب الجهاد لتحصيل الغنيمة، بل لدفع الفساد و الفتنة و بسط الإسلام.
و منها: وجوب الخمس في ما يلتقط بعد اليأس عن صاحبه.
و أمّا قوله: «و لا ربح ربحه في تجارة» فيحتمل أن يكون فعلا، و يحتمل أن يكون اسما بالتنوين فيكون مبيّنا للنوع، أي الربح الحاصل من التجارة لا من الضيعة مثلا، أو المقصود من التنكير: الربح القليل.
و قوله «سأفسّر لك بعضه» الظاهر أنّ المقصود منه: ما أفاده من التطهير.
[١] سورة الأنفال: ٤١.