مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٤ - الفرع الرابع في عدم اختصاص الحكم بالدين
وهل ضمّ اليمين بالبيّنة منحصر بالدين، أو يشمل غيره كالعين والمنفعة والحقّ؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما عن قرب. (٢٥)
الفرع الرابع: في عدم اختصاص الحكم بالدين
(٢٥) هذا هو الفرع الرابع من الفروع التي تصوّرنا في كلام الماتن (ره)- في مسألة ٢٨- ويبحث فيه أنّ الحكم هل هو مختصّ بالدين أو يشمل العين أيضاً، بل يشمل كلّ دعوى على الميّت سواء كانت ديناً أو عيناً أو منفعة أو حقّاً، أي ضمّ اليمين إلى البيّنة في الدعوى على الميّت لازم مطلقاً. كما لو ادّعى أنّ الدار الفلاني مثلًا في إجارته أو العين الفلاني كانت رهناً عنده، وله حقّ استيفاء دينه منها أو له حقّ الخيار في البيع الفلاني مثلًا إلى غير ذلك.
قد يقال بالاختصاص من جهة ذكر الدين في صدر صحيحة الصفّار، وكذا في ذيلها على ما قيل في بعض النسخ من قوله: وكتب أو تقبل شهادة الوصيّ على الميّت بدين. وكذا الظاهر من رواية عبدالرحمن بقرينة لفظ «ألحق» وكلمة «عليه» في قوله (ع): وإنّ حقّه لعليه وكلمة «أوفاه» فإنّ في العين يعبّر بالردّ لا بالوفاء.
فلو كانت الدعوى عيناً في يد الميّت بعارية أو غصب دفعت إليه مع البيّنة من دون ضمّ اليمين، وكذا غيرها من المنفعة أو الحقّ وذلك من جهة عموم حجّية البيّنة بلا يمين.
ويرد عليه: أنّ محلّ الاستشهاد في الصحيحة ليس صدر المكاتبة، بل الذيل