مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٦ - الشرط الخامس الاجتهاد
والاجتهاد المطلق، (٢)
وقد نقل صاحب «الجواهر» كلام المحقّق الأردبيلي في مورد آخر[١]، وقال: «وهذا الكلام لا يستأهل ردّاً» وهنا عبّر بهذا الكلام، بالنسبة إلى كلام «المسالك» وأيّده بكلام الأردبيلي؛ لكون كلامه موافقاً لنظره الشريف. جعلهم الله عزّ وجلّ تحت ظلّ رحمته، وحشرهم مع نبيّه الكريم (ص) وأهل بيته (عليهم السلام).
فتحصّل: أنّ المخالف إذا كان واجداً للصفات المعتبرة في القاضي، و- منها العدالة بحسب مذهبه- ينفذ قضاؤه، إذا أذن له الوليّ الفقيه، واستند في قضائه إلى قوانين مسفادة من كلام أهل البيت (عليهم السلام).
الشرط الخامس: الاجتهاد
(٢) ممّا يعتبر في القاضي أن يكون مجتهداً مطلقاً؛ فلا ينعقد ولا ينفذ قضاء المتجزّئ ولا المقلّد، وهذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ادّعي عليه الإجماع؛ قال المحقّق في «الشرائع»: «وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقلّ بأهلية الفتوى ولا يكفيه فتوى العلماء؛ ولا بدّ أن يكون عالماً بجميع ما وليه»[٢].
وأوضحه في «الجواهر» قائلًا: «والمراد بكونه عالماً بجميع ما وليه، كونهمجتهداً مطلقاً فلا يكفي اجتهاده في بعض الأحكام دون بعض على
[١]. جواهر الكلام ١٩: ٤١.
[٢]. شرائع الإسلام ٨٦٠: ٤.