مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٢ - الشرط الأوّل البلوغ
منها: ادّعاء عدم الخلاف، بل الإجماع عليه كما عن غير واحد من الفقهاء.
وفيه: أنّه محتمل المدركية، لاحتمال وجود دليل تعبّدي لهم بحيث لم يصل إلينا، بل يحتمل أن يكون مستندهم في ذلك ما يأتي من الأدلّة.
ومنها: الأصل، يعني أصالة عدم ترتّب آثار الدعوى من وجوب السماع، وقبول البيّنة والإقرار وسقوط الدعوى بالحلف وغيرهما على هذه الدعوى.
ويرد عليه: أنّ الأصل محكوم بإطلاقات الأدلّة في كلّ مورد شككنا في ترتّب الأثر عليه.
ومنها: أنّ المتبادر من الأدلّة هو البالغ فما دلّ على وجوب سماع الدعوى، وكذا أحكام الدعوى يختصّ بما إذا صدرت ممّن اجتمعت فيه الشرائط.
ومنها: التكليف مضافاً إلى أنّ الدعوى قد تضمّن اموراً تتوقّف على التكليف كإقامة البيّنة ونحوها[١].
ويرد عليه: بمنع التبادر، من مثل قوله: «فاحكم بين الناس بالحقّ» أو قوله: «البيّنة على المدّعي» ولو كان إنّما هو بدوي يزول بالتأمّل. وما يتوقّف على التكليف من الأحكام فيقتصر في عدم السماع بهما فيكون الدليل أخصّ من المدّعي.
ومنها: الأخبار الدالّة على أن لا يجوز أمر الصبيّ حتّى يبلغ كما في رواية حمزة بن حمران عن أبي جعفر (ع) قال: «والغلام لا يجوز أمره في الشراء
[١]. راجع: رياض المسائل ١٦١: ١٣.